قضية مقتل ريجيني لا تزال تلاحق السيسي: بحث مجريات التحقيق مع مسؤولين إيطاليين

 سيطرت قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي عثر على جثته وعليها آثار تعذيب في شباط/فبراير 2016، على اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الأربعاء، بنائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الداخلية الإيطالي، بحضور محمود توفيق، وزير الداخلية، وعباس كامل رئيس المخابرات العامة.

وحسب السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، فإن «السيسي أكد توفر الإرادة والرغبة القوية للتوصل إلى نتائج نهائية في تحقيقات قضية مقتل ريجيني، والكشف عن الجناة لتحقيق العدالة في تلك القضية»، مشيراً إلى «حرص مصر على التعاون من خلال الأجهزة المعنية والسلطات القضائية، للتنسيق مع نظيرتها الإيطالية في هذا الإطار».
وبين أن «ماتيو سالفيني، نائب رئيس الوزراء الإيطالي، أشاد خلال اللقاء بتعاون السلطات المصرية في قضية مقتل ريجيني للتوصل للحقيقة والجناة الذين ارتكبوا هذه الجريمة».
وأضاف أن «اللقاء تناول بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد السيسي الحرص على تعزيز التعاون بين مصر وإيطاليا على الأصعدة المختلفة، وتحقيق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين الصديقين».
وتابع أن «اللقاء شهد تبادلا للرؤى ووجهات النظر تجاه عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك، خاصة آخر مستجدات الملف الليبي والهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، وأن الجانبين توافقا حول مسارات الحل للأزمة الليبية، والقائم على إعادة بناء مؤسسات الدولة وفي مقدمتها الجيش الوطني والبرلمان والحكومة والحفاظ على اتفاق الصخيرات، ودعم جهود المبعوث الأممي. كما تطرق اللقاء إلى سبل تعزيز الجهود المشتركة والتعاون الثنائي بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب».
المتحدث الرئاسي أوضح كذلك أن «نائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الداخلية أكدا خلال اللقاء عمق ومتانة العلاقات بين البلدين، وثمنا التعاون القائم بين الجانبين على مختلف الأصعدة، خاصة في مجال العلاقات الاقتصادية، فضلاً عن مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية».
وأشار إلى أن «إيطاليا بصدد تنظيم مؤتمر دولي حول مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية».
وكان رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، التقى، قبل فترة، والدي ريجيني، من أجل التعبير عن دعم حكومته لهم.
وقال آنذاك، وفقا لصحيفة «ريبوبليكا» الإيطالية: «أتفهم الألم العظيم لفراق نجلكم، التقيت بكم كي لا تشعرون بأنكم وحدكم، وأن المؤسسات الإيطالية قد تخلت عنكم».
وأكد: «إنني معجب بالمثابرة والهدوء والشجاعة التي يقاتل بها هذان الوالدان لمدة سنتين ونصف، من أجل الحقيقة والعدالة.. لقد أكدت لباولا دفندي وكلاوديو ريجيني أن هذه الحكومة تقف إلى جانبهم في هذه المعركة، وأنها ستفعل كل ما هو ضروري للوصول إلى الحقيقة «.
وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما بشكل حاد إثر العثور على جثة ريجيني (26 عامًا) ملقاة على طريق خارج القاهرة، في شباط/فبراير 2016، وعليها آثار تعذيب، قبل أن تتحسن العلاقات مؤخرًا.
وتوجه تقارير إعلامية إيطالية اتهامات إلى السلطات المصرية، تتراوح بين عدم الجدية في البحث عن الجناة ومسؤولية أجهزة أمنية عن مقتل ريجيني.
وتنفي القاهرة صحة هذه الاتهامات، وتقول إنها تبذل كل جهد ممكن في القضية.
وسحبت روما سفيرها لدى القاهرة، جامباولو كانتيني، عقب حادثة مقتل ريجيني، لكن وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، أعلن منتصف العام الماضي، في بيان، عودته.
وأرجعت الخارجية الإيطالية قرارها إلى أنه يأتي في ضوء التطورات في مجال التعاون بين هيئات التحقيق في كل من إيطاليا ومصر حول واقعة قتل ريجيني.
اعتبرت عائلة الطالب قرار الحكومة الإيطالية، «استسلاما.
واستنكرت في بيان وقتها «توقيت ومضمون قرار الحكومة الإيطالية إعادة السفير إلى القاهرة»، وشدّدت على رفض إعادة السفير إلى حين «الحصول على الحقيقة».
وقالت إن الخطوة «تتسم بطابع الاستسلام الذي تم الإعداد له بعناية».
وأضافت: «نحن نعلم أن الآلاف من الناس الذين يهتمون بهذه المأساة وبكرامة هذا البلد، يقفون في صفنا».

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,940,695

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"