الحزن يتحول إلى غضب ضد الحكومة العراقية بعد غرق عبارة في الموصل

تدافع عشرات المحتجين الغاضبين نحو رئيس نظام المنطقة الخضراء ومحافظ نينوى يوم الجمعة مما اضطرهما لمغادرة موقع غرق عبارة نهرية أودى بحياة 90 شخصا على الأقل في الموصل الواقعة بشمال البلاد يوم الخميس.

وغرق العبارة التي كانت تقل عائلات إلى موقع ترفيهي على جزيرة في نهر دجلة هو أكثر حادث منفرد يؤدي إلى سقوط قتلى بالموصل منذ استعادتها من تنظيم داعش في صراع دام ومدمر عام 2017.

ومنذ طرد المتشددين من الموصل قبل نحو عامين، عبر السكان عن استيائهم بشأن مزاعم فساد مع جمود أعمال إعادة بناء المدينة.

وقال المتظاهرون أمام الرئيس برهم صالح ومحافظ نينوى نوفل حمادي السلطان خلال زيارتهما لموقع انقلاب العبارة صباح الجمعة عقب إعلان الحداد بأنحاء البلاد ”لا للفساد... كلكم لصوص“.

وقال صحفي إن أفراد الحرس الخاص لصالح سارعوا بنقله إلى سيارته التي انطلقت به على عجل. وأضاف أن الحشد رشق بعد ذلك سيارة سلطان بالحجارة والأحذية لتنطلق هي الأخرى مسرعة وتصدم شخصين نقل أحدهما إلى المستشفى.

ويقول المحتجون إن الإهمال من جانب مجلس المحافظة هو سبب غرق العبارة التي كانت محملة ب5 أضعاف حمولتها وفقا لما قاله مسؤول محلي. وقال رئيس وزراء نظام المنطقة الخضراء عادل عبد المهدي يوم الخميس إن المسؤولين سيحاسبون. واعتقلت السلطات 5 من العاملين على العبارة.

وبالنسبة لسكان الموصل فإن زيارة السياسيين وإعلان الحداد لأيام لا يكفيان.

وقال الطالب محمد ذنون الذي شارك في الاحتجاج ”الفساد وسوء الإدارة هما السبب وراء ما حدث. هؤلاء كانوا عوائل يبحثون عن الترفيه وانتهوا إلى أن يصبحوا جثثا في النهر“.

وأضاف ”نحن نرفض زيارة المسؤولين. إنهم ضعفاء وفاسدون وفشلوا في تحسين وضع الموصل منذ كابوس داعش“.

وقال يونس عبدالله وهو موظف بالحكومة عمره 35 عاما ”نحتاج إلى أفعال وليس مجرد كلام. هؤلاء من تسببوا بالمأساة يحب أن يحاكموا ويتم إعدامهم“.

وذكرت مصادر طبية أن عدد القتلى ارتفع إلى 90 شخصا على الأقل في ظل استمرار جهود البحث عن الغرقى والمفقودين.

* اضطراب متزايد

وكانت الموصل معقل تنظيم داعش في الفترة بين عامي 2014 و2017 عندما سيطر على مساحات في العراق وسوريا. وأسفرت الحملة العسكرية لطرد التنظيم من الموصل عن مقتل آلاف ودمرت مساحات كبيرة من المدينة.

ويشعر كثير من سكان الموصل بإهمال الحكومة المركزية في بغداد لمدينتهم. وبدأت العائلات في إعادة بناء منازلها بعدما سئمت انتظار المساعدة متهمين مسؤولي الحكومة، ومنهم المحافظ، بالفساد. وينفي الرجل التهم.

ويخشى البعض من أن الوتيرة البطيئة لإعادة البناء تخلق بيئة قد يستغلها متشددون مثل أعضاء تنظيم داعش. وكانت الموصل قاعدة دعم رئيسية للمتشددين ومنهم عناصر تنظيم القاعدة بعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 الذي أطاح بصدام حسين. وساهم شعور السكان السنة بأنهم مهمشون من قبل حكومة بغداد التي يسيطر عليها الشيعة في ظهور تنظيم داعش.

وتشترك محافظات أخرى فقيرة مع سكان الموصل في الشعور بالإهمال من قبل بغداد وفساد المسؤولين المحليين ومنها البصرة التي تسكنها أغلبية شيعية حيث شهدت في العام الماضي أعمال شغب دامية بشأن الكهرباء والمياه والوظائف.

وانتظر عشرات الأشخاص خارج مشرحة محلية في الموصل يوم الجمعة لمعرفة ما إذا كان أقاربهم المفقودون بين الغرقى.

وقال أحمد عابد أثناء انتظاره لمعرفة أنباء عن شقيقيه الأصغر سنا ”لدي أمل بأنهم لا زالوا على قيد الحياة“.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :123,445,922

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"