طفلة ٌ ودمعة

ساجدة الموسوي

- ما هذي الدّمعة ُ يا أمّي ؟
* هي قطرةُ ماءٍ من قلبي

يا قرّة عيني وسنيني
- هل يبكي قلبُك يا أمّي ؟
* ولماذا لا يبكي والدّنيا أجمعُها تبكي
ونذيرُ الأخبار يهزُّ عواصم
حين يموت النّاسُ بداءٍ ملتبسٍ مجنون
وتصير ُبيوتُ النّاسِ سجوناً....
عصرٌ مرتبكٌ لاه ٍ لاندري
هل هو مخمورٌ
أم نائم ؟!
حائرةٌ روحي تتفكّرُ في أمر الدّنيا ؟
الجوعُ طواحينُ نذالات ٍتَسحَقُ لا ترحم
والبردُ يفتّتُ أكبادَ الأطفال ِالفقراء ِبكل شتاءٍ
وسلاطينُ المال ِبها صممٌ وعماء
شحَّتْ أفئدةُ الخير ِوماتَ ضميرُالعالم
ماتَ العدلُ وعاشَ الظّالم
- ما الحلُّ إذاً يا أمّي ؟
* لا أدري يا بنتي
- فكّرتُ وعندي الحلُّ العاجلُ يا أمّي
أن نتركَ هذي الأرضَ الموبوءةَ
نهجرها
ما رأيُك أن نسكنَ كوخاً في زُحَلٍ
أو نبني بيتاً من قصبٍ
فوقَ عطاردَ
أو أيَّ مكانٍ خارجَ هذا العالم
لا ظلمٌ فيه ولا ظالم
لا مرضٌ فيه ولا خوفٌ
بل راحةَ قلبٍ وسلامٌ دائم ؟
* لوكان يسيراً يا بنتي لفعلنا
- ابقَي هنا وسأجلب ُ منطاداً ونحلّق .. ونحلّق .....
بعد سويعات ٍ
حلّقتا
إذ خرج النّعشان من المشفى
طارت عشرُ حمائم
وعبيرٌ فاحَ خفيفاً
ونسائم

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :128,838,109

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"