في رثاء الجبل الأشم الشهيد الفريق الأول سلطان هاشم

علي عزيز العبيدي

هيَ ذي الحياة مناقبٌ ومواقفُ

فيها الرجالُ على الفعالِ تُصَنَّفُ



فيها الذي يلوي الصعابَ بزندهِ

وبها الذي من ظلهِ يتخوَّفُ

وبها الذي صفوُ المنابع وِردَهُ

وبها الذي من كدْرِها هو يرشفُ

وبها كريمُ النفسِ أوجُ إبائهِ

أنَّ المكارمَ عندهُ تتراصفُ

فتراه يسعى للمكارم مفرطاً

واذا دعوْهُ لمغنمٍ يتعففُ

أما التواضعُ فهو زهوُ لباسهِ

لايدَّعي مجداً ولايتكلَّفُ

لكنما الدنيا تغير ثوبها فوضى

وهدر كرامةٍ وتعسفُ

ياربُ ما هذا الزمانُ وأهلهُ

حتى قوانينُ السماءِ تُحَرَّفُ

اليومَ نرزءُ (بالفريق) وقبلهُ

رحل العديدُ وربَّ آخر يخلِفُ

يا أيها العَلَمُ المعانقُ جرحنا

مدَّ الرؤى شمماً تظل ترفرفُ

كنت البطولةَ في أجلِّ صفاتها

وأمامها كلُّ الدنا، تتوقفُ

ها أنت أزمعتَ الرحيل وكلُّنا

فينا إليك خصاصةٌ لا توصفُ

عانيت من قهر السجون وجورها

لكنك الأقوى وقيدُك أضعفُ

سلطانُ، إنْ أرثيك حسبيَ أنني

أرثي العراقَ وبالرثا أتطرف

أنا عاجز عن وصف سيفك سيدي

أوَ كيف يوصفُ من به نتوصفُ

هي ذي الحياةُ خطىً وفي نقَلاتها

يعلو الأبيُّ ويسفلُ المتزلفُ

هيَ ذي حقيقتها وذي سقطاتها

بجوار كلِّ نقيِّ اصلٍ زائفُ

سلطانُ نمْ في مستقرِّكَ واثقاً

أَنَّ الرجولةَ للرجالِ مواقفُ


comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :129,043,372

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"