بلومبرغ: المجهول ينتظر الكويت.. تساؤلات حول الحكم بعد "صباح"

كشفت وكالة "بلومبرغ" الأميركية، أن احتمالية وفاة أمير الكويت، الشيخ "صباح الأحمد الجابر الصباح"، يضع البلاد في وضع مجهول خاصة في الظروف الراهنة، وقد لا تمر عملية تنصيب خليفته بسهولة.




وقال الكاتب المتخصص في شؤون الشرق الأوسط، "بوبي جوش"، في تقرير له، إنه تم نقل "الصباح" (91 عاما) إلى المشفى بعد مضاعفات صحية، في ظل أزمات تعاني منها البلاد، كوباء فيروس كورونا، وأسعار النفط المنخفضة.

وتم تفويض سلطات أمير الكويت مؤقتا إلى شقيقه وولي عهده، الشيخ "نواف"، للسماح له باتخاذ قرارات عاجلة إذا حدثت أزمة سياسية أو اقتصادية أو أمنية، وقد اعتبر ذلك ضروريا لأن فترة الاستشفاء قد تستمر لعدة أسابيع، ومع ذلك، لم يتم بعد نقل السلطة على نطاق واسع.

وأضاف "جوش" أنه بينما تعرف بعض الدول كالسعودية ماذا ستفعل في حال وفاة الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، فإن الوضع مختلف في الكويت في حالة وفاة أمير البلاد.

ووفق "بلومبرغ"، بدت حالة من القلق في يوم إعياء أمير الكويت، حيث خرج محافظ البنك المركزي في نفس اليوم ليؤكد على قوة وثبات الدينار الكويتي، فيما انخفض مؤشر السوق الأول الخاص بالنفط، بمقدار 1.2%.

ووفقا للديوان الأميري، فقد تولى ولي العهد الشيخ "نواف الأحمد الصباح" (83 عاما) مسؤوليات الأمير بشكل مؤقت، والذي قد تولى سابقا مسؤوليات في الحكومة نيابة عن أخيه.

ويقارن الكاتب بين الشيخ "نواف" وبين ولي العهد السعودي الأمير "محمد بن سلمان"، فبينما تفوق الأول بدوره في المساعدة بتكوين التحالف الدولي لصد الغزو العراقي في 1990، فإن الأمير "محمد بن سلمان" يتفوق عليه على الصعيد الاقتصادي برؤية 2030.

ويرى "جوش"، أن "بن سلمان" استطاع تعزيز سلطته داخل العائلة الحاكمة من خلال إزاحة المنافسين المحتملين بينما لا يمتلك الشيخ "نواف" نفس الفرص.

ويضع "جوش" سؤالا هو: هل سيؤول الحكم إلى الجيل الجديد، كما فعلت عمان في بداية هذا العام، أم ربما يتم تخطي جيل كما فعل السعوديون؟

ورغم عدم وجود إجابة أكيدة، فإن "جوش" يتوقع ألا يمر الأمر بسلاسة، نظرا للصراع على السلطة بين الفرعين الرئيسيين للعائلة الكويتية الحاكمة، وهما "جابر" و"سالم".

وعلى مدار قرنين، كانت العائلتان تتناوبان على العرش، إلا أن الشيخ "الصباح" كسر التقاليد بتعيين الشيخ "نواف" الذي ينتمي لفرع "جابر"، كي يخلفه، ما يعني أن ولي العهد القادم قد يكون الشيخ "ناصر الصباح" (منتمي لفرع جابر)، الابن الأكبر لـ"صباح".

ويتوقع "جوش" أن يواجه "ناصر" مقاومة من فرع "سالم"، وذلك بعد انتشار أنباء غير مؤكدة عن فصله من وزارة الدفاع من قبل أبيه خلال الخريف الماضي، بعد خلاف علني مع وزير آخر.

لكن، ما قد يميز التجربة الكويتية، هو دور مجلس الأمة الكويتي في تنصيب الحاكم المقبل، مثل ما حدث مع صعود الأمير الحالي إلى السلطة في 2006. 

ويحكم الشيخ "صباح الأحمد الصباح" الكويت، منذ كانون الثاني/يناير 2006. وهو يضغط من أجل استخدام الدبلوماسية لحل القضايا الإقليمية، مثل المقاطعة المستمرة لقطر من قبل 4 دول عربية، واستضاف مؤتمرات رئيسية من أجل توفير المنح لصالح دول مزقتها الصراعات مثل العراق وسوريا.

ودخل الأمير المستشفى في الولايات المتحدة، العام الماضي، خلال زيارة رسمية، بعد تعرضه لما وصفه الديوان الأميري بـ"انتكاسة صحية" في الكويت في آب/أغسطس الماضي، وعاد الأمير إلى البلاد في تشرين الأول/أكتوبر.

لكن عادت الأزمة الصحية مؤخرا، حيث انتقل إلى الولايات المتحدة مجددا لمتابعة علاجه الطبي، بعد "إجراء العملية الجراحية الناجحة"، كما قالت وكالة الأنباء الرسمية "كونا" دون تحديد طبيعة العملية.

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :129,043,337

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"