عناقُ الأرزِ والنخيل

محمد نصيف

أعانقُ في الهوى حُلْمًا جميلا
إذا ما عانقَ الأرزُ النخيلا

وأنسجُ مِنْ حروفي كلَّ عَذْبٍ
مِنَ البشرى وأبعثُهُ رسولا
وإنِّي مثقلٌ بالعشقِ أهفو
إلى لبنانَ أستجلي السبيلا
يُناجيني وفي النجوى انتشاءٌ
كفعلِ السحرِ يستلبُ العقولا
ويُلهبُ سحرُ نجواهُ احتراقي
ويُشعلُ مِنْ جوى قلبي الفتيلا
ويُغـويني ببيروتَ افتتانٌ
يُغالبُ كلَّ إغواءٍ ميولا
بلبنانَ الجمالُ لهُ فصولٌ
ويُبهجُ سحرُ رونقِهِ الفصولا
كأنَّ اللهَ ميّزهُ بـهاءً
فـما تلقى لروعتِهِ مثيلا
بهاءٌ فاقَ قافيتي وأعيى
مِنَ الشعراءِ في الوصفِ الفحولا
خيولُ الشوقِ تجري في عروقي
وتُعلي في شراييني الصهيلا
حروفُ العشقِ أزرعُها حقولًا
وأُهدي قلبَ بيروتَ الحقولا
وأقطِفُ مَنْ ربى بغدادَ ورداً
وأرصفُ دربَ أحلامي الطويلا
وأطلقُ في سما لبنانَ شِعري
حماماتٍ تُغازلـهُ هديلا
ويا بيروتُ ما لي مِنْ مقيلٍ
فهلْ ألقى بعينيكِ المقيلا
سأحملُ بينَ أضلاعي طموحي
أمَنِّيهِ بأنْ نَجِدَ الحلولا
وأدري قدْ يعذبُني طموحي
يُكلّفُ خافقي حِمْلاً ثقيلا
ولكنّي على قَدْرِ الأماني
حَمَلْتُ الحُلْمَ مرتجياً وصولا
فَمَنْ يرقَ الصعابَ إلى مُناهُ
يطوّع مِن مناهُ المستحيلا

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :130,483,672

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"