انتفاضةُ تشرين

محمد نصيف
ظنّوا بأنْ تثني العراقَ حرابُ
خابوا وأحلامُ الطغاةِ سرابُ

هذا العراقُ مسوَّرٌ بهدى الألى
زَحَمَتْ لهُمْ أفقَ السَّحابِ قبابُ
مَنْ آثروا الموتَ الزعافَ ولمْ يَطِبْ
عيشٌ لهمْ فـيـهِ الكريمُ يُعابُ
عَزَمَ العراقُ كما هُمُ عَزمَوا وما
أعيتْ طموحَ العازمينَ صعابُ
فالعازمونَ على التحدّي فتيةٌ
والقابضونَ على الجراحِ شبابُ
همْ فتيةٌ قدْ آمنوا فاستبسلوا
والموتُ للمستبسلينَ ركابُ
بَهَرَ الرصاصَ عنادُهُمْ ، وصمودُهُمْ
عَجَبٌ بساحاتِ الحياةِ عُجَابُ
شهبٌ تضيءُ وكلّما أخفى الردى
منهم شهاباً نابَ عنهُ شهابُ
هُمْ فتيةٌ نهجُ الحسينِ منارُهُمْ
وَثِقُوا بأنْ لهمُ الجنانُ مآبُ
زَحَفُوا على دمِهِمْ ، وفوقَ صدورِهِمْ
حَمَلَ الجراحَ إلى الحسينِ كتابُ
همْ فتيةٌ طلبوا الحياةَ فأحرَقَتْ
أحلامَهُمْ برصاصِها الأحزابُ
غَمَرَ العراقَ دمٌ وآلَ مصيرُهُ
لعصابةٍ دستورُها إرهابُ
قاءتْ نفوسهُمُ الخبيثةُ قيحَها
وأزيحَ عَنْ قُبْحِ الوجوهِ نقابُ
قَدَرُ العراقِ بأنْ يظلَّ مخضّبًا
بدمائِهِ والحاكمونَ ذئابُ
لمْ يبقَ شيءٌ في العراقِ محصّنًا
كلُّ العراقِ بعرفِهِمْ أسلابُ
لا يفقهونَ سوى الدناءةِ مذهبًا
فالعيشُ في شرعِ اللصوصِ نِهَابُ
كمْ تاجروا بِدَمِ الحسينِ ونهجِهِ
باعَ العقيدةَ تاجرٌ نصّابُ
إنّ الحسينَ لكلِّ حرٍّ بيرقٌ
لا يستظلُّ بنهجِهِ كذّابُ
ما اهتزَّ في خوضِ الصعابِ ثباتُنا
وجنى الثباتِ على الصعابِ غِلابُ
وَتَكَشَّفَ الفجرُ المؤمّلُ ضوءُهُ
وانزاحَ عن صبحِ العراقِ ضبابُ
ستطيبُ دجلةُ مشرباً لظمائِنا
ويطيبُ مِنْ دفقِ الفراتِ شرابُ
بغدادُ نحيا بالبطولةِ عرسَها
ولها دماءُ الثائرينَ خضابُ
فإذا الطغاةُ استرخصوا دَمَنا فما
يجدي سوى لغة السلاح خطابُ

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :130,483,129

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"