موالون للحشد الشعبي يحرقون مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني في وسط بغداد

أضرم أنصار الحشد الشعبي النار اليوم السبت في مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني بوسط بغداد، احتجاجا على تصريحات أدلى بها القيادي في الحزب وزير الخارجية الأسبق هوشيار زيباري، وصفت بأنها “مسيئة للحشد الشعبي”.

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن مجاميع كبيرة من أنصار الحشد الشعبي العراقي اقتحمت مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني وسط بغداد، وأضرمت النيران في أجزاء من المبنى المحاط بقوات من الأمن الكردي، وشوهدت ألسنة النيران وسحب الدخان تتصاعد من البناية المحاطة بالمتظاهرين الغاضبين.

وتظاهر عدد من انصار الحشد الشعبي صباح السبت أمام مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، وأقدموا على اقتحامه رغم وجود قوات مكافحة الشغب.

ورفعوا صوراً لقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، اللذين اغتيلا في ضربة جوية نفذتها طائرة أميركية مسيرة قرب مطار بغداد في كانون الثاني/ يناير الماضي.

وكان زيباري طالب، في تصريحات متلفزة، بحل الحشد الشعبي.

وكان مسؤول فرع الحزب الديمقراطي الكوردستاني في بغداد، شوان محمد طه، قال إن أتباع الحشد الشعبي دعوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ عدة أيام إلى التجمع أمام مقر الحزب.

وأضاف أن هؤلاء يتخذون من تصريحات عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي، وزير الخارجية والمالية الأسبق، هوشيار زيباري ذريعةً للهجوم على مقر الحزب "رغم أنه كانت هنالك تصريحات أشد حدة من أشخاص آخرين دون أن تلقى أي ردود فعل".

وأوضح أن "من يروجون لهذه الممارسات يحملون أحقاداً دفينة علينا، في حين أن هذه الثقافة البغيضة لا تصب في مصلحة العراق وتدفع لأفعال مستهجنة، وهذه المجاميع تريد إعطاء رسالة مفادها بأن بغداد غير مستقرة".  

 ومن أبرز المجاميع التي هددت بحرق مقر الحزب الديمقراطي الكوردستاني "ربع الله" و"فرقة أحباب الله"، وغيرها من المسميات والتي قامت بحرق مقرات العديد من القنوات الفضائية وتدمير محتوياتها في وقت سابق. 

وسبق أن وجه هوشيار زيباري اتهاماً ضمنياً لفصائل في الحشد الشعبي بالوقوف وراء القصف الأخير على مطار أربيل في 30 أيلول/سبتمبر الماضي.

وكان زيباري قال في تصريحات الأسبوع الماضي إن "هجمات صاروخية شنت على مواقع للمعارضة الإيرانية قرب مطار أربيل، وهذا تصعيد آخر لزعزعة الأمن في العراق وكوردستان من قبل الجماعات ذاتها، التي تهاجم السفارة الأميركية في بغداد"، مبيناً أن "سبب استهداف أربيل هو اعتبار الفصائل الشيعية المسلحة أن الإقليم قريب من الولايات المتحدة كما يضم قواعد أميركية، وهذه الفصائل مثل داعش، فكما هاجم داعش بغداد ومن ثم أربيل، قامت هذه الفصائل بالفعل ذاته".

وأشار زيباري إلى بعض هذه الفصائل المسلحة تتهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بأنه "رجل أميركا الأول" وتقول ذلك صراحة، مشدداً على أن مواجهة هذه المجاميع بحاجة إلى الدعم الجماهيري.

وأثارت هذه التصريحات، ردود فعل غاضبة من بعض الجهات الشيعية المقربة من الحشد الشعبي والفصائل المسلحة. 

وعلى إثر ذلك، أصدرت كتلة الحزب الديمقراطي الكوردستاني في مجلس النواب العراقي الأربعاء بياناً جاء فيه أنه "في الوقت الذي يمر فيه البلد بظروف سياسية واقتصادية عصيبة، وفي الوقت الذي ينتظر فيه المواطن العراقي تكاتف ممثليه وقواه السياسية من أجل الخروج من الأزمات التي تعصف بالبلد، فإن هناك من يحاول افتعال المشاكل ليروج لنفسه على حساب مصلحة الشعب العراقي، ويبدو أن هناك من لا يستطيع أن يتعايش مع السلم الأهلي، ولا يتناغم مع الاجماع الوطني على التهدئة ورص الصفوف".

وعد البيان محاولة تحوير تصريح عضو المكتب السياسي للحزب هوشيار زيباري "عن مساره الحقيقي، أمراً مرفوضاً جملة وتفصيلاً، وهو تشويه متعمد لكلامه، ولا يصب هذا الأمر في مصلحة أي طرف".

المصدر: وكالات

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :130,483,929

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"