هيئة علماء المسلمين: الإجراءات الإجرامية التي تنفذها الميليشيات في مناطق حزام بغداد تهدف إلى تغيير التركيبة السكّانية

قالت هيئة علماء المسلمين في العراق، إن ما يجري من ممارسات وإجراءات إجرامية بحق أهالي مناطق حزام بغداد، هو جزء من السياسة الممنهجة المتبعة من ميليشيات الحشد برعاية حكومية، لتغيير التركيبة السكّانية لتك المناطق.

 

وأكدت الهيئة في بيان أصدرته الامانة العامةـ الأحد، أن قيادة عمليات بغداد، وبدفع مباشر من ميليشيات الحشد المسيطرة على أجهزة الدولة الأمنية، منعت العائلات المهجرة قسراً من منطقتي (الرضوانية الغربية) في قضاء أبي غريب، و(الحركاوي الشمالي) في قضاء اليوسفية، جنوب غرب بغداد، من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، وممارسة حياتهم الطبيعية، وذلك على الرغم من مضي (33) شهرًا على سيطرة القوات الأمنية الحكومية على تلك المناطق.

وأوضح البيان أن القوات الحكومية، وميليشيا (عصائب أهل الحق) في منطقة (الحركاوي) بقيادة النقيب (رسول مهدي موات) تنتهج سياسات وإجراءات تعسفية شديدة الوطأة في هذه المناطق، مبيناً أنها قامت في وقت سابق بتفجير منازل المواطنين المهجرين بعد سرقة ما فيها من أثاث وممتلكات، في خطوة بائسة لمنعهم من العودة، على الرغم من كل المحاولات والمخاطبات والطلبات، التي قدمها أهالي تلك المناطق لعدد من الجهات لتسهيل عودتهم.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن هذه الأحداث تاتي متزامنة مع التصعيد الذي تمارسه ميليشيات (الحشد الشعبي) في مناطق شمال محافظة بابل، من عمليات خطف، واعتقال وتغييب قسري، طالت النازحين والسكان المحليين، وكان آخرها التهديدات التي وجهتها تلك الميليشيات السبت (15/7/2017) لأهالي عدد من القرى بالتصفية الجسدية مالم يغادروها خلال (24) ساعة.

وإزاء ذلك، أكدت هيئة علماء المسلمين مجدداً أن السياسة الممنهجة المتبعة من ميليشيات الحشد برعاية حكومية، تهدف إلى الضغط على أهالي مناطق حزام بغداد لتغيير التركيبة السكانية فيها، بقصد خلخلتها ومن ثم تصفيتها، عبر مخططات نفذت في عهود حكومات الاحتلال السابقة، وقامت على زج الرجال والشباب في سجونها الظالمة، أو تصفيتهم جسدياً بعمليات الاغتيال، أو تهديدهم بالقتل، أو التضييق على سكنة مناطق الحزام في مناحي الحياة.

وبشأن تمادي الميليشيات وأجهزة الحكومة في جرائمها، قالت الهيئة إن ما يجري في حزام بغداد، يُنفذ بارتياح شديد، لثقة المجرم بعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات رادعة لها، رضوخاً للهيمنة الأميركية، وغياب الوعي العربي الرسمي عما يجري في العراق، والمخططات التي تعصف به، من أجل فصله التام عن محيطه، والإجهاز عليه وعلى المنطقة جميعًا.

وفي ختام بيانها، وصفت هيئة علماء المسلمين من يدّعون تمثيل هذه المناطق وغيرها، بالتخبط بين: جهل حقيقي، وجهل متعمد، ووعي بمصالح سياسية بعيدًا عن الوعي بالمصالح الحقيقية العامة والشاملة، إلى جانب انشغالهم بالفصول الهزلية للعملية السياسية، التي أضاعت حقوقهم.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1274) المتعلق بسياسة تغيير التركيبة السكانية في مناطق حزام بغداد

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد منعت قيادة عمليات بغداد، وبدفع مباشر من ميليشيات الحشد المسيطرة على أجهزة الدولة الأمنية، العائلات المهجرة قسراً من منطقتي (الرضوانية الغربية) في قضاء أبي غريب، و(الحركاوي الشمالي) في قضاء اليوسفية، جنوب غرب بغداد، من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية، وممارسة حياتهم الطبيعية على الرغم من مضي (33) شهراً على سيطرة القوات الأمنية على تلك المناطق.

وتنتهج القوات الحكومية، وميليشيا (عصائب أهل الحق) في منطقة (الحركاوي) بقيادة النقيب (رسول مهدي موات)، سياسات وإجراءات تعسفية شديدة الوطأة في هذه المناطق، حيث قامت في وقت سابق بتفجير منازل المواطنين المهجرين بعد سرقة ما فيها من أثاث وممتلكات، في خطوة بائسة لمنعهم من العودة، على الرغم من كل المحاولات والمخاطبات والطلبات، التي قدمها أهالي تلك المناطق لعدد من الجهات لتسهيل عودتهم، ولكنها باءت بالفشل جميعًا.

وتأتي هذه الأحداث متزامنة مع التصعيد الذي تمارسه ميليشيات (الحشد الشعبي) في مناطق شمال محافظة بابل، من عمليات خطف، واعتقال وتغييب قسري، طالت النازحين والسكان المحليين، وكان آخرها التهديدات التي وجهتها تلك الميليشيات السبت (15/7/2017) لأهالي عدد من القرى بالتصفية الجسدية مالم يغادروها خلال (24) ساعة.

إن هذه الممارسات والإجراءات الإجرامية، تؤكد استمرار السياسة الممنهجة المتبعة من ميليشيات الحشد برعاية حكومية، الهادفة إلى الضغط على أهالي تلك المناطق لتغيير التركيبة السكانية لمناطق حزام بغداد، بقصد خلخلتها ومن ثم تصفيتها، عبر مخططات نفذت في عهود حكومات الاحتلال السابقة، وقامت على زج الرجال والشباب في سجونها الظالمة، أو تصفيتهم جسديًا بعمليات الاغتيال، أو تهديدهم بالقتل، أو التضييق على سكنة مناطق الحزام في مناحي الحياة.

إن ما يجري في حزام بغداد، ينفذ بارتياح شديد، لثقة المجرم بعجز المجتمع الدولي عن اتخاذ خطوات رادعة لها، رضوخاً للهيمنة الأميركية، وغياب الوعي العربي الرسمي عما يجري في العراق، والمخططات التي تعصف به، من أجل فصله التام عن محيطه، والإجهاز عليه وعلى المنطقة جميعًا. فضلًا عن انشغال من يدّعون تمثيل هذه المناطق وغيرها بالفصول الهزلية للعملية السياسية، التي أضاعت حقوقهم، وزادها ضياعًا تفريط هؤلاء وتخبطهم بين: جهل حقيقي، وجهل متعمد، ووعي بالمصالح سياسية بعيداً عن الوعي بالمصالح الحقيقية العامة والشاملة.

 

الأمانة العامة

22 شوال 1438

16 تموز 2017 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :99,658,609

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"