التضخم يقفز في مدن مصر إلى 33% في تموز مسجلا ثاني أعلى مستوى على الإطلاق

أظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم الخميس، أن معدل التضخم السنوي في مدن مصر قفز إلى 33 % في تموز/ يوليو من 29.8 % في حزيران/ يونيو مع تسارع وتيرة الإجراءات الاقتصادية المؤلمة.

 

وهذا هو أعلى مستوى للتضخم في المدن منذ حزيران 1986 عندما بلغ 35.1 % وفقا لحسابات رويترز، كما أنه ثاني أعلى مستوى على الإطلاق منذ بدء تسجيل بيانات تضخم المدن عام 1958.

وعلى أساس شهري قفزت وتيرة تضخم أسعار المستهلكين في المدن إلى 3.2 % في تموز من 0.8 % في حزيران.

وقالت ريهام الدسوقي من مؤسسة أرقام كابيتال "الزيادة هذا الشهر بسبب زيادة التكاليف على الشركات بعد ارتفاع أسعار المواد الخام وزيادة أسعار الوقود".

وتأتي الزيادة في مستويات التضخم بمدن مصر بعدما رفعت الحكومة أسعار المواد البترولية في نهاية حزيران بنسب تصل إلى 50 % في ثاني زيادة خلال ثمانية أشهر. وزادت أسعار الكهرباء في تموز بنحو 40 %.

وخلال الأشهر القليلة الماضية رفعت الحكومة أسعار جميع السلع والخدمات التي تدعمها من وقود وكهرباء ومياه ودواء ومواصلات.

وقالت الدسوقي "الشركات غير قادرة على زيادة أسعارها بشكل كبير خلال الفترة المقبلة حتى لا يتضرر الطلب أكثر من ذلك. أتوقع أن يتراوح معدل التضخم الشهر المقبل بين 32 و33 %".

وأظهرت نتائج أعمال بعض الشركات الغذائية المقيدة في بورصة مصر تدهور أرباح الشركات خلال الربع الثاني من هذا العام بفعل قفزات معدل التضخم في البلاد وارتفاع أسعار الفائدة وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين.

لكن الشركات رفعت مصروفات البيع والتوزيع في محاولة منها لزيادة الترويج والإعلان من أجل الحفاظ على حصصها السوقية وتنشيط حركة المبيعات التي تراجعت بفعل انخفاض الشهية والقدرة الشرائية للمستهلكين جراء ارتفاع أسعار المنتجات والسلع.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة الأساسية 200 نقطة أساس في أول تموز ليصل إجمالي رفع أسعار الفائدة إلى 700 نقطة أساس في أقل من تسعة أشهر وألف نقطة أساس في نحو عام ونصف العام.

كان التضخم بدأ موجة صعود حادة عندما تخلت مصر في الثالث من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي عن ربط سعر صرف الجنيه بالدولار، ورفعت حينها أسعار الفائدة 300 نقطة أساس بجانب زيادة أسعار المحروقات.

ويشكو مصريون من بين ملايين يعيشون تحت خط الفقر من أنهم قد لا يجدون قوت يومهم بعد القفزات المتتالية في أسعار الوقود والدواء وأسعار النقل والمواصلات وخاصة مترو الأنفاق الذي يستخدمه ملايين المصريين.

وتنفذ حكومة شريف إسماعيل سلسلة إجراءات اقتصادية مؤلمة منذ نهاية 2015 وحتى الآن، وشملت الإجراءات زيادة أسعار الطاقة والدواء والمياه وتحرير سعر الصرف وإقرار قوانين جديدة للاستثمار وتعديلات على قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون ضريبة القيمة المضافة والموافقة مبدئياً على قانون للإفلاس.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :99,114,255

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"