الميليشيات الكردية في سوريا تُجنِّد القاصرات وترفض الكشف عن مصير الفتيات

الصورة: فيفيان، الطفلة المغيَّبة لدى الميليشيات الكردية منذ 10 أشهر.

هبة محمد

يشكل تجنيد القاصرين والقاصرات دون سن الـ 18 رعباً حقيقياً يواجه الأهالي ‏في ظل السعي وراء الكشف عن أولادهم المختطفين من قبل الميليشيات الكردية وخاصة بعد شنت وحدات ‏حماية الشعب الكردية مجموعة من حملات الاعتقال بحق شبان في مناطق سيطرتها في محافظة الحسكة، ‏بهدف تعزيز قواتها بالمزيد من المجندين في ظل استمرار المعارك التي يخوضها الأكراد بالتعاون مع ‏قوات التحالف الدولي.‏

 

وتضاعف أعداد الفتيات المختطفات وتجنيد القاصرت ممن ترفض الميليشيات الكردية الافصاح عن ‏مصيرهن وخاصة بعد ان اصبحن مقاتلات في صفوف تلك الميليشيات التي تفرض سيطرتها على مدن ‏وبلدات الحسكة والقامشلي والمالكية ورأس العين وتل تمر وأبو رأسين والدرباسية وتل الصدق، وريف ‏القحطانية، وتل أعور والقيروان يشكل مأساة تعيش أحد فصولها الطفلة «فيفيان» حيث اكدت مصادر اهلية أن ميليشيات «ب ي د» رفضت الكشف عن مصير الطفلة «فيفيان الاحمد» البالغة 14 ‏عاماً، والمختطفة منذ قرابة 10 أشهر، وخاصة بعد تأكد ذويها ان فيفيان تم تجنديها بشكل قسري ‏وبسرية تامة في صفوف الميليشيا.‏

وقال الناشط الإعلامي إبراهيم الحبش ان الادراة الذاتية رفضت ‏تسليم الطفلة «فيفيان أحمد محمد» إلى أهلها، بعد ان تم اختطافها منذ الثالث والعشرين من شهر تشرين ‏الأول/ اكتوبر من العام الفائت، من قبل عناصر الميليشيا، تم تجنيدها بشكل سري خوفاً من تحول عملية ‏تجنيد القاصرات إلى قضية رأي عام.‏

واضاف المتحدث الإعلامي أن (ب ي د) يكثف من تواجده الأمني في المدينة، تحسباً لانفجار شعبي على ‏خلفية تكثيف الاعتقالات وعمليات الخطف بعد أن أثارت قصة الطفلة موجة غضب واسعة، مؤكداً ان ‏‏«حالة نفسية وصلت إلى حد الهذيان أصابت الكثير من القِصر العائدين من ساحات القتال، الأمر الذي ‏دفع الأهالي إلى اطلاق العديد من المناشدات الموجهة إلى الجهات دولية علها تفلح في فتح ملف التجنيد ‏القسري للأطفال، برعاية دولية تطالب فيه ميليشيا (ب ي د) بالتوقف عن هذه الأعمال، والكشف عن ‏مصير الذين تم خطفهم وتجنيدهم من هذه الفئة العمرية، وخاصة ان ميليشيا (ب ي د) كانت اطلقت أول ‏حملة تجنيد قسري للقاصرات بهدف القتال ضمن صفوفها بداية عام 2011.‏

انتهاج سياسية تجنيد القاصرات واختطافهن عبر حملات دهم وتفتيش منظمة يقوم بها عناصر الميليشيا ‏على بيوت الاهالي، وإقامة الحواجز المسلحة على الطرق الرئيسية والفرعية وعلى كل المفارق، اضافة إلى ‏تسيير دوريات في الشوارع تستهدف الشبان بين 18 و35 سنة، اضافة إلى الأطفال والرجال ممن تقل ‏أعمارهم عن 18 ويزيد عن الاربعين، هي طريقة تحاول من خلالها ميليشيا (ب ي د) سد النقص الذي ‏أصاب صفوف تلك الميليشيات بعد توسعتها لرقعة المواجهات مع التنظيم، حيث لم يسلم هؤلاء القصّر من ‏مواجهة مصيرهم المحتم بالموت، نتيجة عدم منحهم الفرصة الكافية لتلقي التدريبات اللازمة، واكتساب ‏الخبرات القتالية.‏

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :99,658,573

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"