هيئة علماء المسلمين: التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية العراقي تخلق واقعاً مضطرباً وترسخ النزعة الطائفية

وصفت هيئة علماء المسلمين في العراق، التعديلات المقترحة لتعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم (188) لسنة (1959) المعدل، بأنها أحد وسائل ترسيخ النزعة الطائفية وتمزيق للنسيج الاجتماعي العراقي.

 

وأكّدت الأمانة العامة في بيان أصدرته، اليوم الأربعاء، أن تشريع قانون الأحوال الشخصية العراقي منتصف القرن الماضي، سلك في ذلك مسلكاً وسطاً جامعاً بين آراء المذاهب الإسلامية المختلفة، ومراعياً المخاطبين به على مختلف مذاهبهم، مبينة أن واضعيه اجتهدوا على أن يكون جامعاً للمسائل المشتركة بين هذه المذاهب.

ولفت بيان الهيئة إلى أن هدف المشرّع العراقي من ذلك، أن يكون هذا القانون موحِّدا للغالبية العظمى من العراقيين أولاً، وأن يمنع تعدد المحاكم وتنوع الاختصاصات ثانياً، لأن الغالب على العراق والدول العربية هو العمل بوحدة الاختصاص القضائي.

وتعقيباً على ما يجري حالياً من مناقشة مقترحات لتعديل القانون قدمت لمجلس النواب الحالي، بيّنت الهيئة أن فيها تجاوزاً وإبطالاً للهدفين السابقين، وترسيخاً للنزعة الطائفية وتمزيقاً للنسيج الاجتماعي العراقي، التي حاول المشرع العراقي حين أقرَّ قانون (188) وتعديلاته، أن يتجنبها بكل ما أوتي من صلاحيات تشريعية، مستفيداً من آراء المذاهب الإسلامية، التي تحتمل الوسطية والتقارب في الفروع الفقهية، ولاسيما في الأحوال الشخصية.

واختتمت هيئة علماء المسلمين بيانها بالقول، إن سلوك هكذا طرق لتمرير قوانين وإجراءات وسياقات ذات طبائع خاصة، ولأهداف لا تخدم مصلحة العراقيين جميعاً أو غالبهم الأعم، يخلق واقعاً مضطرباً، لا يستفيد منه المواطنون، ويسبب حالة إرباك وبلبلة نحن في غنىً تام عنها، في مثل ظروف العراق المضطربة على كل الصعد، ويؤدي إلى نتائج غير محمودة العواقب تضر بمصلحة العراق وشعبه.

وفيما يأتي نص البيان

 

بيان رقم (1290) المتعلق بالتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية رقم (188)

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبدالله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد كان تشريع قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة (1959) المعدل بمسائل الأحوال الشخصية للمسلمين، وقد سلك في ذلك مسلكًا وسطًا جامعًا بين آراء المذاهب الإسلامية المختلفة، ومراعيًا المخاطبين به على مختلف مذاهبهم، حيث اجتهد واضعوه على أن يكون جامعًا للمسائل المشتركة بين هذه المذاهب.

وهدف المشرع العراقي من ذلك، أن يكون هذا القانون موحِّدا للغالبية العظمى من العراقيين أولًا، وأن يمنع تعدد المحاكم وتنوع الاختصاصات ثانيًا، لأن الغالب على العراق والدول العربية هو العمل بوحدة الاختصاص القضائي.

والناظر في التعديلات المقترحة على القانون المقدمة لمجلس النواب الحالي، يرى بوضوح لا لبس فيه تجاوزًا وإبطالًا للهدفين السابقين، وترسيخًا للنزعة الطائفية وتمزيقًا للنسيج الاجتماعي العراقي، التي حاول المشرع العراقي حين أقر قانون (188) وتعديلاته، أن يتجنبها بكل ما أوتي من صلاحيات تشريعية، مستفيدًا من آراء المذاهب الإسلامية، التي تحتمل الوسطية والتقارب في الفروع الفقهية، ولاسيما في الأحوال الشخصية.

إن سلوك هكذا طرق لتمرير قوانين وإجراءات وسياقات ذات طبائع خاصة، ولأهداف لا تخدم مصلحة العراقيين جميعًا أو غالبهم الأعم، يخلق واقعًا مضطربًا، لا يستفيد منه المواطنون، ويسبب حالة إرباك وبلبلة نحن في غنًى تام عنها، في مثل ظروف العراق المضطربة على كل الصعد، ويؤدي إلى نتائج غير محمودة العواقب تضر بمصلحة العراق وشعبه.

 

الأمانة العامة

4  ربيع الأول 1439

22 تشرين الثاني 2017 

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,040,098

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"