بيكاسو وسلفادور دالي في بغداد... لأول مرة!

افتتح في قاعة "حوار" ببغداد معرض فني يحمل عنوانين واضحين "بيكاسو في بغداد" و"دالي في بغداد" يضم 42 عملا لفنانين عالميين كبار مثل بابلو بيكاسو (1881- 1973)، سلفادور دالي (1904-1989)، جوان ميرو (1893-1983)، مارك تشاغال (1887 1985).

 

وأسماء لرسامين عالميين، حيث كانت الحصة الأكبر من لوحات المعرض تحمل توقيع الرسام العالمي بابلو بيكاسو ( 24 لوحة)، بعضها لوحات صغيرة وأخرى متوسطة الحجم أنجزت بتقنية الليتوغرافيا وطبعت في متاحف ومعارض عالمية بموافقة الفنان نفسه، تعود تواريخها إلى ستينيات القرن الماضي، واللوحات هي لهاوي عراقي يعيش في دولة الإمارات العربية المتحدة، جمع هذه التحف الفنية على مدى ثلاثين عاما، وهي المرة الأولى التي يقام فيها معرض من هذا النوع في بغداد.

 

وأعرب العديد من الفنانين والحضور عن إعجابهم بالمعرض الذي قال عنه البعض أنه سيفتح الطريق أمام إقامة معارض لاحقة لفنانين عالميين، مشيرين إلى أن هذه الخطوة تعكس حالة الاستقرار الذي تشهده بغداد حاليا، مؤكدين أن معرض بهذه الأهمية والندرة ما هو إلا شيء رائع، وموضحين أنه على الرغم من الفواجع التي أصابت البلد فهذا المعرض جعل البعض يتمسك بخيوط الأمل ويشعر بالمتعة، أنه يقف أمام لوحات بيكاسو ودالي ، فيما قدم البعض شكره للمواطن للعراقي الذي رفض ذكر اسمه وأتحف الجمهور بهذه الأعمال الكبيرة، فيما أشار البعض إلى الحضور قائلا إنه يدل على عشق العراقيين للفن التشكيلي، وتمنى البعض أن لا تكون هذه المبادرة هي الأولى والأخيرة بل أن تتكرر لإعادة الحياة من جديد لقاعات الفن التشكيلي لكي تزدهر .

 

وأكد الفنان قاسم سبتي رئيس جمعية التشكيليين العراقيين وصاحب قاعة "حوار" عن اعتزازه وقاعته باحتضان مثل هذا المعرض الاستثنائي وعدّه نقلة تاريخية في تاريخ قاعات العرض، وقال: الأعمال الـ (42) المعروضة هي من أصل أكثر من ألف لوحة تعود لشخص عراقي مقيم في الإمارات كان يسعى لإقامة متحف خاص بأعمال بيكاسو في العاصمة بغداد أو كربلاء مدينته المحلية، إلا أنه لم يتمكن من ذلك لكونه لا يضمن حمايتها، هذا الشخص رفض أيضا الكشف عن هويته أمام الإعلام بسبب الظروف الأمنية في بغداد.

 

وأضاف: إقامة المعرض يشكل نقلة تاريخية في مسار قاعات العرض في العاصمة بغداد، ليطّلع الفنانون وطلبة كليات ومعاهد الفنون الجميلة عن قرب على هذه التجربة العالمية لفنان شهير شكل مدرسة خاصة في حداثة الفن التشكيل، فضلا عن أعمال الفنين الآخرين ومنهم السريالي دالي، كما أنه فرصة تاريخية للعراقيين كافة ليشاهدوا بأعينهم الأعمال الفنية بهذا المستوى العالي ولأول مرة في العاصمة .

 

وتابع: الأعمال المعروضة ثمينة جدا بالتأكيد، وتم جمعها من قبل هذا الهاوي على مدى 30 عاما، من خلال مزادات ومتاحف عالمية، ويعود بعضها إلى خمسينيات القرن الماضي وستينياته، ولا أعتقد أن أية لوحة من لوحات المعرض ستباع في العراق، لأنها غالية الثمن، فقد يصل سعر أصغر لوحة فيها إلى نحو عشرين ألف دولا، لذا استبعد شراء بعض هذه الأعمال، على الرغم من أن هذه الأسعار أقل بكثير من الأسعار السائدة في أوروبا.

 

وختم الفنان قاسم سبتي حديثه بالقول : معرض "بيكاسو في بغداد" سيستمر ل3أيام فقط .

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,040,229

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"