استياء لعدم تخصيص أموال لإعادة إعمار الموصل والمناطق المحررة من ميزانية العام المقبل

عبر أهالي المحافظات المنكوبة، لاسيما الموصل، عن استيائهم الشديد لعدم تخصيص أموال لإعادة إعمار محافظاتهم التي دمرتها الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، في ميزانية العام المقبل. أم علي، من أهالي مدينة الموصل، قالت: «كنت على أمل بأن تعيد الحكومة العراقية إعادة بناء منزلي الذي دمرته الحرب في العام المقبل، غير أني فوجئت بعدم تخصيص أموال لإعادة منازلنا في الموازنة العامة المقبلة».

 

وتعيش أم علي، في غرفة لا يمكن أن تصلح للعيش، وليس لديها القدرة المادية لإعادة بناء منزلها أو تأجيره، وفق ما قالت، مضيفة : فقدت زوجي في المعارك التي نشبت في المدينة، وأصبحت أعيل 5 أطفال وليس بمقدوري توفير لقمة العيش لهم إذ أن أكثر أيامهم يباتون من غير عشاء، فكيف لي أن أعيد بناء منزلي».


أبو فاروق، وهو من سكان الموصل كذلك، أعتبر أن «من واجب الحكومة العراقية تعويضنا وإعادة إعمار منازلنا، إذ لايمكننا العيش من دون منزل بعد أن ارتفعت أسعار إيجارات المنازل بشكل كبير». وتابع: «لا أستطيع توفير أيجار المنزل الذي استأجرته بعد أن دمر منزلي لكي أوفر رزق أولادي». 


ودعا الحكومة العراقية إلى «إعادة النظر في الموازنة العامة، وتركيز اهتمامها في إعادة إعمار المحافظات المنكوبة».
كما طالب، المجتمع الدولي وصندوق النقد الدولي، بـ«تخصيص أموال لإعادة إعمار المدن المدمرة».
أما محمد توفيق، الذي يعيش في مخيمات النازحين ولايفكر بالخروج منها بعد أن دمر منزله وتم تسويته بالأرض، بين أن عدم خروجه من المخيم يعود لعدم تمكنه من توفير المال لاستئجار منزل، حيث أصبح يفضل العيش في الخيام بدل العيش في الشارع.
وأضاف: «الحكومة لم تلب طموحاتنا بعدما كنا نأمل بأن تتم إعادة إعمار منازلنا خلال العام المقبل، ولكن تبين أن الحكومة منشغلة بأمور أخرى ولسنا على جدول اهتماماتها»، داعياً المجتمع الدولي إلى «الضغط على الحكومة من أجل الإسراع في إعادة إعمار وبناء المحافظات التي دمرت جراء العمليات العسكرية».
وحسب إحصائيات صادرة عن الحكومة المحلية في نينوى فقد تم تدمير 63 دار عبادة بين مسجد وكنيسة غالبيتها تاريخية، إضافة إلى 212 معملا وورشة و29 فندقاً، ومعامل كبريت وغزل ونسيج.

80٪ تدمير

وتبعاً للإحصائية، فإن نسبة التدمير في المؤسسات الحيوية بلغت 80٪، حيث شملت تدمير 9 مستشفيات من أصل 10، و 76 مركزا صحيا من أصل 98، وتدمير 6 جسور من أصل 6، إضافة إلى تدمير 308 مدارس و12 معهداً وكلية وتدمير نحو 11 ألف منزل، كما تم تدمير 4 محطات كهرباء و6 محطات للمياه ومعمل أدوية.
هذا إلى جانب، الدمار الذي لحق بالمحافظات العراقية الأخرى كالأنبار وصلاح الدين وديالى وغيرها من المحافظات الأخرى.

مساع لتعديل الموازنة

إلى ذلك، كشف نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي، أمس الأربعاء، عن مساع لتعديل الموازنة التي لم تتضمن أي شيء لإعمار المناطق المحررة، مشيراً إلى أن مؤتمر المانحين الذي سينعقد في ‍الكويت سيخصص جزءا من الأموال، لإعمار الموصل. وقال خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة الموصل إن «مدينة الموصل أصيبت بجروح بالغة، ولكن نقول إن هناك أملا بالمستقبل والنجاح والحياة»، مبيناً أن «من واجب الحكومة الاتحادية أن تخصص جزءا من الموازنة والمنح الدولية والقروض لإعادة إعمار جميع المناطق المحررة المهدمة». وحسب النجيفي «هناك مساع لتعديل الموازنة الحالية التي ليس فيها شيء لإعمار المناطق المحررة»، لافتاً إلى أن «الموازنة ستعاد إلى الحكومة لتعديلها بشكل مناسبـ«.
وتابع أن «مؤتمر المانحين الذي سينعقد خلال الشهرين المقبلين في الكويت، سيكون له بصمة في تخصيص أموال لأزمة المدينة الموصل». كذلك، أكد الأمين العام لمجلس الوزراء، مهدي العلاق، الحاجة إلى إعادة إعمار قطاع الصحة في المناطق المحررة، فيما بين أن العراق اتجه من الاقتصاد الشمولي إلى الاقتصاد الحر.
وقال ،خلال ترؤسه اجتماع الورشة العراقية ـ الكويتية للتحضير للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق والتنمية المقرر انعقاده في الكويت في شهر شباط/ فبراير من العام المقبل، حسب بيان، إن «العراق يهتم بالجانب الاستثماري ويولي له أهمية في هذا المؤتمر، كون العراق اتجه من الاقتصاد الشمولي إلى الاقتصاد الحر معتمداً على إمكانياته الطبيعية والبشرية في مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والسياحية وقدرته على استيعاب الكثير من المشاريع». ولفت إلى «حرص رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي والحكومة العراقية للمضي قدماً والاستعداد للمؤتمر، وتوجيهه بتشكيل فريق وطني برئاسة الأمانة العامة»، مبيناً أن «الفريق يعمل على إنجاز تقرير آخر لمسح أضرار القطاع السكني معتمداً على استمارات وآليات خاصة اعتمدت بالتعاون مع فريق الهيبتات في الأمم المتحدة».
واستعرض، «الأضرار التي سببها الاٍرهاب في المدن المحررة وبمختلف القطاعات والبنى التحتية وخاصة قطاع التعليم وسعي الحكومة بالتعاون مع الأمم المتحدة لتأهيل وبناء المدارس»، مشيراً إلى «الحاجة لإعادة إعمار قطاع الصحة وبناء المستشفيات والمراكز الخاصة بتأهيل المعاقين والجرحى».

 المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,040,128

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"