ردود فعل عربية ودولية مستنكرة لقرار ترمب حول القدس

اجتاحت العالم موجة من الاستنكارات والإدانات العربية والدولية بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب القدس عاصمة ل(إسرائيل)، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس.


الأردن يعتبره خرقا للشرعية الدولية

اعتبرت الحكومة الأردنية اعتراف الرئيس الأميركي بالقدس عاصمة ل(اسرائيل) خرقا للشرعية الدولية والميثاق الأممي.

وقال بيان صدر عن وزير الدولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني، اليوم الأربعاء، إن “قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة ل(اسرائيل)، ونقل سفارة واشنطن إليها، يمثل خرقا لقرارات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة”.


تركيا تصفه بأنه “غير مسؤول”

من جهتها، نددت وزارة الخارجية التركية بالقرار الأميركي، ووصفته بـ”غير مسؤول” ودعت واشنطن لإعادة النظر في هذا التحرك.

وقالت الخارجية التركية، في بيان، “ندين هذا البيان غير المسؤول من الإدارة الأميركية”.

وأضافت الخارجية “ندعو الإدارة الأميركية لإعادة النظر في هذا القرار المعيب الذي قد يؤدي إلى نتائج سلبية للغاية وتفادي الخطوات غير المحسوبة التي ستضر بالهوية المتنوعة ثقافيا والوضع التاريخي للقدس″.

وتجمع متظاهرون خارج القنصلية الأميركية في اسطنبول احتجاجا على إعلان الرئيس الأميركي.

السيسي يبلغ عباس رفض مصر لقرار ترمب

قالت الرئاسة المصرية، في بيان، مساء الأربعاء، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أبلغ الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اتصال هاتفي رفض مصر لقرار ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة ل(اسرائيل) وأية آثار مترتبة عليه.

وأضافت أن الاتصال الذي أجراه عباس بالسيسي “تناول بحث تداعيات القرار الأميركي … في ظل مخالفة هذا القرار لقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالوضع القانوني لمدينة القدس، فضلا عن تجاهله للمكانة الخاصة التي تمثلها مدينة القدس في وجدان الشعوب العربية والإسلامية”.

 

لبنان: قرار ترمب يهدد الاستقرار

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن قرار الرئيس الأميركي بشأن القدس خطير ويهدد مصداقية الولايات المتحدة كوسيط لعملية السلام في المنطقة.
وأضاف، في بيان، أن القرار أعاد عملية السلام عقودا إلى الوراء ويهدد الاستقرار الإقليمي وربما العالمي.

واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، الاعتراف الأميركي، “مرفوض” من بلاده والعالم العربي.
وقال في بيان، إن “لبنان يندد ويرفض هذا القرار، ويعلن في هذا اليوم أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس″. واعتبر الحريري أنّ قرار ترمب “ينذر بمخاطر تهب على المنطقة”.


المغرب يستدعي القائم بالأعمال الأميركي

قالت وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الأربعاء، إن المغرب استدعى القائم بالأعمال الأميركي للإعراب عن القلق العميق بشأن قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة ل(اسرائيل).

وجاء في بيان نشرته الوكالة أن وزير الخارجية المغربي أكد مجددا الدعم المستمر والتضامن الكامل للمملكة مع الشعب الفلسطيني حتى يستعيد حقوقه المشروعة.

الملك سلمان وأردوغان يناقشان التطورات

ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن العاهل السعودي الملك سلمان ناقش “أبرز تطورات الأحداث في المنطقة” في مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وذلك بعد إعلان الرئيس الأميركي حول القدس.
ولم تذكر الوكالة تفاصيل أخرى عن المناقشات.

الحركة الإسلامية السودانية ترفض

أعلن الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية، الزبير أحمد حسن، مساء الأربعاء، رفض حركته للقرار الأميركي.

ودعا حسن المسلمين والعالم الحر “للتعبير عن هذا الرفض بكل وسائل التعبير”.

وطالب جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى قيادة هذا الرفض.

باكستان: “ضربة قاسية” لعملية السلام

من جهتها، أعربت الحكومة الباكستانية، مساء الأربعاء، عن إدانتها ومعارضتها الشديدة لقرار ترمب.

واعتبر بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء في باكستان أن القرار “يوجه ضربة قاسية لعملية السلام في الشرق الأوسط”.

وأضاف البيان “من المؤسف للغاية تجاهل جميع مناشدات الدول في كل أنحاء العالم، التي تدعو لعدم تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس الشريف”.

ودعت الحكومة الباكستانية “مجلس الأمن الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة بما يتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة”.

وحثت الولايات المتحدة على إعادة النظر في قرارها في أقرب وقت ممكن، لتفادي الانعكاسات الخطيرة المحتملة في المنطقة وخارجها.

الأزهر: نرفض القرار

حذر الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر من التداعيات الخطيرة للقرار الأميركي، لما يشكله ذلك من إجحاف وتنكر للحق الفلسطيني والعربي الثابت في مدينتهم المقدسة، أولى القبلتين وثالث الحرمين، وتجاهل لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم وملايين المسيحيين العرب.

وشدد الإمام الأكبر على أن القدس المحتلة، وهويتها الفلسطينية والعربية، يجب أن تكون قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، حتى لا يفقد الفلسطينيون، ومعهم ملايين العرب والمسلمين، ما تبقى لديهم من ثقة في فاعلية المجتمع الدولي ومؤسساته.
وقال الطيب “أزمات العرب والمسلمين لا تبرر تأخرهم عن نصرة القدس العربية وفورا “.


تيريزا ماي: “لا نوافق” على القرار

من جهتها، اعلنت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، في بيان، أن المملكة المتحدة “لا توافق” على القرار الأميركي حول القدس عاصمة ل(اسرائيل).

وقالت ماي “نحن لا نوافق على القرار الأميركي بنقل السفارة من القدس، والاعتراف بالقدس عاصمة ل(اسرائيل) قبل التوصل إلى اتفاق نهائي حول وضعها”، معتبرة أن هذا القرار “لا يساعد بشيء” في التوصل إلى السلام في المنطقة.

ماكرون يصف القرار بـ”المؤسف”

من جهته، وصف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون القرار الأميركي بـ”المؤسف”، ودعا إلى “تجنب العنف بأي ثمن”.

وشدد الرئيس الفرنسي، في مؤتمر صحافي عقده في الجزائر حيث يقوم بزيارة، على “تمسك فرنسا وأوروبا بحل الدولتين، تعيشان جنبا إلى جنب بسلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليا ومع القدس عاصمة للدولتين”.


الأمم المتحدة: حل قضية القدس يكون عبر مفاوضات على أساس القرارت الأممية

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش أن مدينة القدس من ملفات الوضع النهائي للقضية الفلسطينية ويجب حلها من خلال المفاوضات المباشرة على أساس القرارات الأممية.

وفي تعليقه على القرار الأميركي، قال الأمين العام الأممي، اليوم الأربعاء، إن “القدس من ملفات الوضع النهائي ويجب حلها من خلال المفاوضات المباشرة على أساس قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، مع مراعاة الشواغل المشروعة لكل من الجانبين الفلسطيني و(الاسرائيلي)”.

وأضاف “أنا على دراية عميقة بمكانة القدس في قلوب الكثيرين. لقد كان ذلك لعدة قرون، وسوف يكون دائما”. وتابع “في هذه اللحظة من القلق الكبير، أريد أن أوضح أنه ليس هناك بديل عن حل الدولتين. لا توجد خطة باء”.

الاتحاد الاوروبي يعبر عن “بالغ القلق”

أعربت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الأربعاء، باسم الاتحاد عن “بالغ القلق” ازاء القرار الرئيس الأميركي.

وقالت في بيان “يعرب الاتحاد الأوروبي عن بالغ قلقه ازاء إعلان الرئيس ترمب حول القدس، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من تداعيات على فرص السلام”.

الخارجية الإيطالية: نعارض القرار

أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، أن روما تعارض قرار ترمب بشأن نقل سفارة واشنطن لدى (اسرائيل) من تل أبيب إلى القدس.

وأعرب ألفانو، في كلمة بثّها التلفزيون الحكومي، عن القلق إزاء القرار، والتأكيد على عدم التراجع عن السلام القائم على حل الدولتين.

رئيس حزب الخضر الألماني ينتقد القرار الأميركي

انتقد رئيس حزب الخضر الألماني، جيم أوزديمير، بشدة قرار الرئيس الأميركي. وقال إنه “يحفر في أحد أعمق الجروح في النزاع (الاسرائيلي) الفلسطيني”.

وأضاف “من يتخذ مثل هذا القرار يقبل بحدوث تصعيد للصراع مجددا”.

ورأى أوديمير أن قرار ترمب “يلقن جميع من كانوا يؤمنون بأن ممارسة ترمب السلطة ستجعله يضبط نفسه على الصعيد الخارجي”.

السويد: الإعلان يهدد السلام


حذرت السويد، العضو الحالي في مجلس الأمن الدولي، من أن “العمل الأحادي الجانب بشأن القدس يعرض السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها للخطر”.

جاء ذلك في تعليق لوزيرة الخارجية السويدية مارجوت والستروم على تويتر، في أعقاب القرار الأميركي.

وقالت “إنه من الأهمية بمكان حماية الوضع الخاص للقدس كما هو منصوص عليه فى قرارات الأمم المتحدة واحترام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). الموقف الواضح للاتحاد الأوروبي حول القدس هى أنها قضية مرتبطة بتسوية الوضع النهائي وعاصمة مستقبلية لدولتين”.
كانت السويد قد اعترفت في عام 2014 بدولة فلسطين، مما أدى إلى تدهور العلاقات مع (اسرائيل).

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,040,068

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"