الصهيل

ساجدة الموسوي

وهمهمةٍ طَرَقتْ ثمّ غابَ الصّدى

وعلى بعدِ فجرٍ يتيم

سمعتُ صهيلاً

فقلتُ لعلَّ الفوارسَ قادمةٌ

والخيولُ المطهمةُ البيضُ لهفى

لعلَّ الجحافلَ تترى..

ثم أدركتُ أني أثرثر في حلمي

فهدأتُ قليلاً، وما هي إلّا..

وعادَ الصهيلُ على بعد ليلٍ بهيم

كانت الريحُ سكرى

والدقائقُ حبلى

وما بين قلبي وحُنجرتي

تنحبُ القدسُ ثكلى

لم أنمْ رغم ثقل الكرى

 وفي خاطر الليل دمعٌ تلألأ منحدراً

فوق مهدِ المسيح

وفوق المآذن صّلى

ثمّ عاد الصهيلُ..

كأنَّ على الروحِ طرقاً خفيفاً

وصدّقتُ أنّيَ في واقع الحالِ لا حلماً

لا خيالاً بدا ثم ولّى

أزحت ُعن العين غاشية ً

كان ظني يرى

فقلتُ الفوارسُ عادت

لتفتح باب النهار

لتمسح دمع الحرائر بالجلنار

لتنزع جوهرةَ القدسِ من كفِّ سارقها

ترجعُ القدسُ.. ترجعُ.. ترجعُ

والفجرُ عرساً تجلّى

أقلتُ الفوارس ُعادت؟

ترى هل أصدقُ ظنّي

أم أكذّب عيني؟

فلا خيلَ

لا فارساً لا صهيلاً يهزّ القلاع

ليس غيرُ الرياح على البعدِ سكرى

والدقائق حبلى

وما بين قلبي وحنجرتي

القدسُ تنحبُ ثكلى

قد تجيبُ القصيدةُ عن أيّما قلقٍ

أو سؤالْ

وأدري بأني أطلتُ

وما عاد للصبر أيُّ احتمال

ولكنني قد سمعتُ الصهيل

فلا تعجبوا

ليس من خيلكم أو غبار معارككم

بل صهيلُ البُراق

كاسراً هدأة الليل ِفيكم

ويسأل هل من رجال؟

وما زال هذا السؤال

عالقاً بين قلبي وحنجرتي

صدقوني

سمعت الصهيلْ

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :100,530,146

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"