كم صرفت إيران على حروبها بالوكالة في الشرق الأوسط؟

الصورة: آلة الموت تواصل طحنها للشعب الايراني وشعوب المنطقة.


ملاحظة تمهيدية من هيئة تحرير صحيفة وجهات نظر:

معظم التمويل الايراني للميليشيات الارهابية في العراق وسوريا واليمن ولبنان يأتي من العراق، حيث قام نظام المنطقة الخضراء، خلال حكومتي نوري المالكي 2005- 2014، فقط بدفع ما يقارب من 300 مليار دولار إلى إيران، بأشكال مختلفة، لتمويل آلة الارهاب الايرانية في المنطقة، والأمر متواصل خلال حكم حيدر العبادي.

هيئة التحرير

 

 

مروى بن حسن

نشرت صحيفة "لاستامبا" الإيطالية تقريرا، تحدثت فيه عن الأموال الطائلة التي تنفقها الحكومة الإيرانية في الحروب بالوكالة التي تقودها في الشرق الأوسط، في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الإيراني من التهميش والبطالة.

وقالت الصحيفة، في تقريرها، إنه بحسب مقاطع الفيديو التي نشرها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تنادي الشعارات التي رفعها المتظاهرون في مختلف المدن الإيرانية بالخروج من سوريا وغزة ولبنان، والاهتمام بمطالب الشعب الإيراني. بعبارة أخرى، دفع إهدار إيران لكمّ هائل من الأموال على الصراعات الإقليمية بالشعب الإيراني إلى الانتفاض في وجه حكومته.

وأفادت بأنه وفقا للمعارضة الإيرانية، يعتبر الشعب الإيراني أحق بالأموال التي تصرفها الحكومة الإيرانية على الحروب بالوكالة في الشرق الأوسط، وذلك بالنظر إلى تأزم الوضع الاجتماعي وما يعانيه الإيرانيون من تهميش وبطالة وفقر. علاوة على ذلك، أكدت المعارضة أن هذه الأموال الطائلة التي أهدرتها طهران، كان من الممكن أن تساهم في النهوض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد.

وذكرت أنه لا توجد أرقام رسمية لقيمة هذه الأموال. لكن، ومنذ اندلاع ثورات الربيع العربي وظهور بوادر التوتر بين التيار الشيعي الذي تقوده إيران والتيار السني الذي يتفق مع سياسة الغرب المناهضة لإيران، أنفقت الحكومة الإيرانية عشرات المليارات من الدولارات، كي تتمكن من بسط نفوذها في الشرق الأوسط.

ونوَّهت الصحيفة إلى أن البنوك الإيرانية المملوكة للدولة أقامت خطوط ائتمان لحكومة بشار الأسد  بقيمة 3.6 مليار دولار في سنة 2013 ومليار دولار في سنة 2015، للسماح  لدمشق بشراء النفط  والغاز والسلع الأخرى من إيران. من جانب آخر، قامت طهران بإنشاء "جسر جوي" يربط إيران بمطار المزة، الذي يقع جنوب غرب العاصمة السورية، بهدف تزويد المقاتلين الشيعة، الذين يقاتلون لصالح نظام الأسد، بالأسلحة والذخائر.

وأضافت أن قيمة رواتب المقاتلين الشيعة، خاصة الأفغان والعراقيين، بلغت 180 مليون دولار في السنة، حيث يبلغ مرتب الجندي الواحد 300 دولار في الشهر. كما تتكبد الحكومة الإيرانية أيضا نفقات التدريب والشحن والنقل، فضلا عن مصاريف عائلات المقاتلين الشيعة الذين لقوا حتفهم خلال الحرب في سوريا. بناء على ذلك، يبدو من غير الممكن أن تبلغ النفقات الإيرانية في الحرب السورية مليار دولار فقط، بل العشرات من مليارات الدولارات.

واعتبرت الصحيفة حزب الله اللبناني أكثر منظمة حظيت بدعم إيران. فمنذ تأسيسه خلال الثمانينات، قدمت طهران أموالا طائلة لحزب الله لتوحيد صفوف الشيعة في لبنان.

والجدير بالذكر أن حزب الله تمكن من تحقيق استقلاليته المالية منذ حربه مع (إسرائيل) سنة 2006، حيث أصبح يحظى بشبكة تمويل هامة تضم شركات ومؤسسات مالية ضخمة، بالإضافة إلى الدعم الذي يتمتع به من قبل رجال أعمال لبنانيين.

في السياق ذاته، تراوحت قيمة المساعدات المالية التي تقدمها إيران لحزب الله بين 60 مليون دولار ومليار دولار في السنة. ويأتي هذا الدعم في شكل أسلحة وذخائر يتم إرسالها في نهاية المطاف إلى سوريا والعراق.

وأضافت أن ميليشيات الحوثيين تحظى أيضا بدعم إيران وحزب الله اللبناني. في هذا الصدد، ما زالت إيران تقدم الدعم لهذه الميليشيات في حربها ضد السعودية، وذلك من خلال تزويدها بالصواريخ. وقد أطلق الحوثيون مؤخرا صاروخا إيراني الصنع نحو العاصمة السعودية، الرياض.

وأوردت أن قيمة الإمدادات المالية التي تضخها إيران إلى حركة حماس في قطاع غزة بلغت حوالي 100 مليون دولار سنويا، وهو دعم شهد انخفاضا خلال الآونة الأخيرة. أما حركة الجهاد الإسلامي، فتتمتع بمساعدات مالية بقيمة 70 مليون دولار في السنة، حيث إنها تستغل هذه المساعدات لشن هجمات على إسرائيل، وذلك وفقا للصحيفة.

وفي الختام، أكدت الصحيفة أن الشعب الإيراني يعاني من الفقر والبطالة، في الوقت الذي تُصرف فيه أموال الشعب على الصراعات الإقليمية التي تمولها طهران من خزينة الدولة.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,761,423

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"