أردوغان يتوعد بالقضاء على الميليشيا المدعومة من أميركا في سوريا

الصورة: قوات سوريا الديموقراطية ميليشيات إرهابية جديدة بدعم وتسليح أميركي.

توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الاثنين، ”بوأد“ قوة من المقرر تشكيلها بدعم من الولايات المتحدة وتضم 30 ألف فرد في سوريا ”حتى قبل أن تولد“ وذلك في الوقت الذي تسبب فيه دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد في دق إسفين في العلاقات مع أحد حلفائها الرئيسيين في الشرق الأوسط.

 

وأعلنت الولايات المتحدة تأييدها، الأحد، لخطط تشكيل ”قوة حدودية“ للدفاع عن الأراضي التي يسيطر عليها مقاتلون يقودهم الأكراد وتدعمهم الولايات المتحدة في شمال سوريا.

وردت حكومة بشار الأسد، الاثنين، بتوعدها بسحق القوة الجديدة وطرد القوات الأميركية من سوريا.

ووصفت روسيا حليف الأسد هذه الخطط بأنها مؤامرة لتفتيت سوريا ووضع جزء منها تحت سيطرة الولايات المتحدة.

لكن أقوى تنديد صدر عن أردوغان الذي قال عن الولايات المتحدة في كلمة في أنقرة ”تصر دولة نصفها بأنها حليف على تشكيل جيش ترويع على حدودنا... ماذا يمكن لجيش الترويع هذا أن يستهدف عدا تركيا؟“ وأضاف ”مهمتنا وأدها قبل حتى أن يولد“.

وقال أردوغان إن تركيا أكملت استعداداتها للقيام بعملية في الأراضي التي يسيطر عليها الأكراد بشمال سوريا.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يستخدم غارات جوية وقوات خاصة لمساعدة مقاتلين على الأرض يحاربون تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا منذ عام 2014 ولديها نحو ألفي جندي على الأرض في سوريا.

وجاء التدخل الأميركي بشكل أساسي في إطار حرب أهلية تشهدها سوريا منذ نحو سبع سنوات وأدت إلى سقوط مئات الآلاف من القتلى ودفعت أكثر من 11 مليون شخص للفرار من ديارهم.

وهُزم تنظيم الدولة الإسلامية فعليا العام الماضي لكن واشنطن تقول إن قواتها مستعدة للبقاء لضمان عدم عودة التنظيم المتشدد وتشير كذلك إلى الحاجة لإحراز تقدم حقيقي في محادثات السلام التي تقودها الأمم المتحدة.

وحققت حكومة الأسد المدعومة من روسيا وإيران انتصارات كبيرة في العامين الماضيين فهزمت العديد من الفصائل المعارضة واستعادت السيطرة على كل المدن والبلدات الكبيرة تقريبا. وتعتبر أن الوجود الأميركي يهدد طموحها في استعادة السيطرة الكاملة على البلاد.

وقال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، الأحد، إنه يعمل مع فصائل سورية متحالفة معه، خاصة قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، لتشكيل قوة حدودية جديدة تضم 30 ألف شخص. وستعمل القوة على امتداد الحدود مع تركيا والعراق وداخل سوريا على امتداد نهر الفرات الذي يفصل أغلب أراضي قوات سوريا الديمقراطية عن تلك التي تسيطر عليها الحكومة.

وأغضبت الخطة تركيا التي تعتبر أن القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة تمثل تهديدا لأمنها القومي. وتقول إن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني ووحدات حماية الشعب التابعة له والتي تشكل القوة الأساسية في ائتلاف قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة في سوريا حليفان لحزب العمال الكردستاني المحظور الذي يشن هجمات مسلحة في جنوب تركيا.

وقال أردوغان ”هذا ما لدينا لنقوله لكل حلفائنا: لا تتدخلوا بيننا وبين التنظيمات الإرهابية وإلا فلن نكون مسؤولين عن العواقب غير المرغوب فيها“.

وتابع قائلا ”إما أن تنزعوا أعلامكم المرفوعة على هذه التنظيمات الإرهابية أو سنضطر لتسليم هذه الأعلام إليكم... ستستمر عملياتنا حتى لا يبقى إرهابي واحد على حدودنا، ناهيك عن 30 ألفا منهم“.

 

روسيا وسوريا وإيران

وظهرت الجماعات الكردية السورية الرئيسية كإحدى الأطراف القليلة التي حققت مكاسب في الحرب السورية وهي تعمل حاليا على ترسيخ حكمها الذاتي في مناطق واسعة من شمال سوريا. وتعارض واشنطن خطط الحكم الذاتي تلك رغم مساندتها لقوات سوريا الديمقراطية.

وتجنبت الحكومة السورية والأطراف الكردية الرئيسية الصدام إلى حد كبير خلال الحرب الأهلية إذ ركز الجانبان على قتال جماعات أخرى. لكن لهجة الأسد تجاه الأكراد أصبحت عدائية على نحو متزايد.

ونددت دمشق بالقوة الحدودية الجديدة واعتبرتها اعتداء صارخا على سيادتها بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام السورية الرسمية. واعتبرت الحكومة أي سوري ينضم إلى تلك القوة خائنا.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين قوله ”سوريا تعتبر أن كل مواطن سوري يشارك في هذه الميليشيات برعاية أميركية خائنا للشعب والوطن“.

وقال المصدر ”ما أقدمت عليه الإدارة الأميركية يأتي في إطار سياستها التدميرية في المنطقة لتفتيت دولها وتأجيج التوترات فيها وإعاقة أي حلول لأزماتها“.

وانضم حلفاء الأسد إلى حملة التنديد بهذه القوة. وفي إشارة على ما يبدو إلى هذه القوة نقلت وكالة فارس للأنباء عن المسؤول الإيراني الكبير علي شمخاني قوله”إنه محكوم عليها بالفشل“.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ”الإجراءات التي نراها حاليا تظهر أن الولايات المتحدة لا ترغب في الحفاظ على سيادة سوريا“.

وأضاف ”حرفيا أعلن أمس عن مبادرة جديدة بشأن الكيفية التي ترغب بموجبها الولايات المتحدة مساندة ما يسمى بقوات سوريا الديمقراطية في تأسيس بعض المناطق الأمنية الحدودية. وواقعيا يعني ذلك فصل جزء كبير من الأراضي بمحاذاة الحدود مع تركيا والعراق“.

وقال لافروف إن المنطقة ستسيطر عليها جماعات ”تحت قيادة الولايات المتحدة“. وأضاف ”هذا أمر خطير للغاية ويثير المخاوف من بدء مسار تجاه تقسيم سوريا“.

وقال التحالف إن قوة الأمن الحدودية ستعمل تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية وإن نحو 230 فردا بدأوا تدريبا في هذا الإطار.

وسيعكس التشكيل العرقي لهذه القوة المناطق التي ستعمل فيها هذه القوة. وقال التحالف إن عددا أكبر من العرب سيعمل في هذه القوة بمحاذاة وادي نهر الفرات والحدود العراقية بينما سيعمل عددا أكبر من الأكراد في المناطق الواقعة بشمال سوريا.

 

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :102,781,203

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"