قصة شاب مصري وفتاة ثرية هزَّت مواقع التواصل

فتاة من عائلة ثرية تغضب من والدها لرفضه تغيير سيارتها، فتخرج غاضبة لتجد نفسها أمام موقف رتبه الله لها لتدرك نعمته عليها، وتتعامل تجاهه بكل رقي إنساني وتصرف أخرج ما بداخلها من سلوك وأخلاق قويمة.

 

ملك هشام البلبيسي.. فتاة مصرية من عائلة ثرية تعيش في منطقة مدينة نصر شرق العاصمة المصرية القاهرة، خرجت غاضبة من منزلها صباح السبت بعد مشادة مع والدها لرفضه تغيير سيارتها واستبدالها بأخرى حديثة.

وتكمل ملك باقي القصة التي دونتها على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وتقول إنها عندما خرجت من المنزل غاضبة وسارت في الطريق هائمة لا تدري وجهتها، شاهدت شاباً صغيراً مصابا بتلف العصب السابع، الأمر الذي جعل وجهه يبدو مشوها بشكل غير طبيعي.

وتضيف ملك أنها كانت تنوي منح الشاب بعض النقود، فقد اعتقدت أنه يتسول لكنها اكتشفت أنه يقف في الميدان يبيع بعض الأشياء الصغيرة لينفق على نفسه، مشيرة إلى أنها وجدت نفسها تجلس بجوار محمد وتطلب تناول الغذاء معه، وعقب الغذاء سمعت منه ما جعلها تنسى ما حدث لها مع والدها وتتذكر نعم الله عليها.


وتتابع ملك أن الطفل الصغير روى لها أنه كان مريضاً بالغدة وهو صغير وذهب لطبيب شهير لإجراء جراحة له، ولكنه تعرض لخطأ من جانب الطبيب أدى في النهاية لقتل العصب السابع، مما أدى لتشوه وجهه، مضيفاً أنه ومنذ ذلك الحين يعيش بوجهه هكذا دون حزن أو غضب رغم سخرية الناس منه وخشيتهم من رؤيته ونظرتهم الاستفزازية له.

وتقول ملك إن محمد قال لها إنه لا يريد أن يتسول، وكل ما يتمناه أن يعمل للإنفاق على أسرته، لكنه يتعرض لمضايقات، وفي مرات كثيرة تعرض للضرب لخوف الناس منه ومن وجهه، حتى إن سيدة حاملاً وبخته بشدة ونهرته عندما رأته أمامها لاعتقادها أنه فال سيئ لجنينها.

محمد عادل شاب مصري من محافظة الفيوم جنوب غربي مصر، يبلغ من العمر 19 عاماً ويقيم بمنطقة المنيب في الجيزة جنوب القاهرة، حيث قدم إلى العاصمة مع أسرته بعد وفاة والده للعمل والإقامة.

يروي محمد مأساته قائلاً إنه عندما كان عمره 6 سنوات ظهر في وجهه ورم صغير بالجهة اليسرى. ومع مرور الوقت كان حجم هذا الورم يزداد ويخفي وراءه وجه محمد.

ويقول محمد إن أسرته ذهبت به لطبيب كبير فأخبرهم بضرورة إجراء جراحة عاجلة بسبب وجود مشكلة في الغدة الدرقية أدت لتزايد الورم، ومن الممكن أن ينتقل إلى الجانب الآخر من الوجه، مشيراً إلى أنه خضع للجراحة، لكنه خرج منها مشوهاً وفاقداً لشكله وهيئته.

كما علمت الأسرة بعد ذلك، بحسب محمد، أن الطبيب ارتكب خطاً كبيراً أدى لتشوه وجهه، حيث قام بقطع العصب السابع وحاول علاج ذلك بإجراء 6 عمليات جراحية أخرى ولكن دون جدوى، فهو يحتاج لزرع عصب جديد وعملية تجميل.

ويضيف محمد أنه استمر على هذا الوضع طيلة السنوات الماضية وتعرض لمضايقات كثيرة ومواقف محرجة بسبب تشوه وجهه وخوف الناس منه، لافتاً إلى أنه ذهب لأطباء كثيرين لمحاولة إجراء عملية زرع عصب، وكانوا يبلغونه أن الجراحة ستُكلف 200 ألف جنيه، وهو مبلغ كبير لا يقدر عليه، فارتضى بقضاء الله وقدره وتوقفت محاولاته للعلاج وإجراء الجراحة واستسلم لواقعه.

نشرت ملك تدوينتها وخلال ساعات كانت تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي، ووصل عدد المشاركين لها إلى 33 ألفا ومئات الآلاف من التعليقات، وتوالت الاتصالات على ملك وخلال ساعات قليلة قامت بتحديث تدوينتها وقالت إنها تلقت أموالاً كثيرة لتدبير نفقات العملية الجراحية لمحمد، وإن هاتفها لم يتوقف عن الرنين منذ نشر التدوينة، ولذلك قررت فتح حساب بنكي باسم محمد لتضع فيه كل تبرعات الراغبين، مضيفة أن محمد سيجري الجراحة خلال أيام بعد الانتهاء من تدبير المبلغ الذي طلبه المستشفى.

انتهت قصة ملك ومحمد التي أدمت قلوب المصريين، لكن ما لم يكشف فيها أن محمد طلب معرفة اسم كل من تبرع له، حتى يستطيع أن يسدد له قيمة تبرعه بعد أن يتعافى ويعمل، موجهاً الشكر لكل من ساعده في أن يعيش حياته كإنسان طبيعي.

 

المصدر: وكالات

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :110,601,250

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"