أوضاع سيئة يعيشها نازحو جرف الصخر في مخيمات عامرية الفلوجة

لايزال عشرات الآلاف من نازحي بلدة جرف الصخر، السنّة، يعانون من التهجير، إذ يتخذون من مخيمات النزوح وحقول الدواجن في عامرية الفلوجة غرب العاصمة العراقية بغداد مأوى لهم، بسبب ضعف إمكانية السلطات الحكومية اإعادتهم إلى بيوتهم، رغم استتباب الأوضاع الأمنية في البلدة المنكوبة شمال محافظة بابل العراقية على بعد حوالي 60 كلم جنوب غرب بغداد.

هؤلاء يواجهون ظروفا معيشية قاسية، تتمثل بقلّة المياه الصالحة للشرب وانقطاع التيار الكهرباء بصورة مستمرة، فضلاً عن تفشي الأمراض الجلدية، وانعدام المراكز الصحية ودورات المياه، وكذلك، النقص الحاد في المواد الإغاثية وانقطاعها منذ شهور.
أوس صالح الجنابي، أحد نزلاء مخيمات الفلوجة، يعاني وأسرته المكونة من 13 فرداً، أوضاعا معيشية صعبة بسبب العيش في مخيم النزوح الذي يشكو من شح تقديم المساعدات، وفق ما قال.
وأضاف، أن «معظم المقيمين داخل المخيم باتوا معزولين تماماً، وكأنهم معتقلون يتعرضون لعقوبة جماعية بعد أن حوّلت القوّات الأمنية المخيم إلى سجن كبير». وزاد: «تُمنع العديد من العائلات المغادرة، والعودة إلى مدنهم المحررة بالكامل من أيدي مسلّحي تنظيم الدولة الإسلامية، رغم كثرة المناشدات للمسؤولين بإدعاتهم لمنازلهم».
المخيم، حسب المصدر»يفتقر للمراكز الصحية الجيدة، ويعاني نقصا كبيرا في الأدوية والمسلتزمات الطبية الضرورية وهي غير متوفرة أصلاً، علاوة على ذلك فإن الكثير من أطفال المخيمات ما زالوا منقطعين عن الدراسة بسبب غياب الكوادر التعلمية وفقدان المدارس».
أما أبو سعد العويسي، النازح هو الآخر من بلدة جرف الصخر، فقد كل ممتلكاته، بعد أن تم تفجير بيته، ومزرعته تعرضت للحرق والتجريف، ونهبت مواشيه من الأغنام والماعز عقب سيطرة ميليشيا كتائب «حزب الله» مباشرة على البلدة، ليستقر به الحال مع أولاده الثامنة وزوجته الخمسينة للسكن في حقل لتربية الدواجن مع مجموعة من العائلات النازحة، وأغلبهم من مدن أقصى الأنبار.
وأشار، أبو سعد، 71 عاماً، والذي لا يستطيع بعد الآن العودة إلى مدينته لأن الميليشيات تمنعه من ذلك، إلى أن «قرب فصل الصيف سيضاعف من مأساتنا بسبب ارتفاع درجات الحرارة وسط قاعات حقول الدواجن ونقص وسائل التبريد كالمبردات ومكيفات الهواء والمراوح الهوائية السقفية منها والأرضية».
وتابع : «نحن على هذا الحال مثل 3 سنوات».
وواصل: «مضطرون للتأقلم مع هذا الوضع لأننا لا نجد مكانا بديلا نلجأ إليه»

المصدر

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :104,806,251

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"