البعث في العراق: انسحاب أميركا من الاتفاقية النووية صحيح ويتطلب خطوات اخرى لإسقاط نظام الملالي

‏تعليقاً على قرار الرئيس الأميركي بالانسحاب من الاتفاقية النووية مع إيران، صرح مصدر مخوّل في قيادة قطر العراق لحزب البعث العربي الاشتراكي بما يلي:

 

منذ أن تسلم الخميني وأتباعه السلطة في إيران عام 1979، وتسلط على رقاب الشعوب الايرانية المغلوب على أمرها ، أعلن هذا النظام الاجرامي المتخلف عن برنامجه الطائفي - الارهابي في مايسمى تصدير الثورة، وكانت البداية هي العدوان على العراق بشن الحرب عليه بهدف اسقاط دولته ونظامه الوطنيين وبدعم عسكري مباشر من الكيان الصهيوني بلغ ذروته في فضيحة إيران - كونترا ، وغيرها من صفقات السلاح بين (نظام الخميني وإسرائيل) برعاية المخابرات الأميركية وإشرافها المباشر وهو ما اكدته الاعترافات الرسمية الايرانية والتحقيقات الرسمية الأميركية.

وأصرّ هذا النظام على الاستمرار في هذه الحرب العدوانية رافضاً كافة دعوات السلام والوساطات الدولية لإيقافها.

وأثناء تلك الحرب التي إستمرت ثمان سنوات وتكللت بهزيمة ساحقة للقوات الايرانية المعتدية ولنظام الخميني وزمرته في الثامن من آب عام 1988، قام هذا النظام وعملائه من الذين يحكمون بغداد الان بإرتكاب مختلف انواع الجرائم ضد الانسانية ومارسوا العديد من العمليات الارهابية ضد الابرياء في العراق وعدد من الدول العربية ، وكانوا وراء التفجيرات الارهابية التي طالت دول المنطقة منذ ثمانينيات القرن الماضي.

وخلال العدوان على العراق وحصاره ومن ثم احتلاله كان للنظام الايراني دوراً مباشراً في هذا العدوان والحصار والاحتلال ابتداءً من قيادته لصفحة الخيانة والغدر الارهابية عام 1991، ومروراً بدعم وتسليح عناصر إرهابية من الاحزاب والتيارات التي تسمى عراقية والتابعة له بهدف زعزعة الامن والاستقرار ، وانتهاءً بإحتلاله للعراق بعد إنسحاب الولايات المتحدة وهزيمتها عام 2011، والذي كان منطلقاً لهذا النظام في الانتشار والتدخل والاحتلال المباشر لعدد من الدول العربية وتهديد الدول الاخرى في مشرق الوطن العربي ومغربه.

ناهيك عن دوره الرئيسي في دعم وإحتضان المنظمات والقوى الاٍرهابية التي تمثلها داعش والقاعدة من جهة ، والميليشيات الارهابية المسلحة في العراق وسورية واليمن ولبنان وغيرها من جهة ثانية ، معتمداً في ذلك على قدراته العسكرية غير التقليدية للتمادي في غيّه وعدوانه واحتلاله وتدخله المباشر في شؤون الدول العربية وتهديده للأمن والسلام والاستقرار الاقليمي والدولي.

وفي ضوء ذلك فإن قرار الادارة الأميركية بالانسحاب من الاتفاقية حول البرنامج النووي، التي حققت إيران من خلالها مكتسبات سياسية ودبلوماسية واقتصادية وعسكرية كبيرة، ومنحتها ميزات دولية إستثنائية وعززت من دورها الاقليمي التوسعي، وأطلقت لها العنان في التدخل والهيمنة والاحتلال لدول المنطقة، يعتبر قراراً صائباً وفي الاتجاه الصحيح ، لأنه يأتي تصحيحاً لخطأ تاريخي ارتكبته الادارة الأميركية السابقة عندما عقدت هذه الصفقة مع ايران على حساب مصالح وأمن واستقرار دول المنطقة برمّتها.

إن هذا القرار لن يكون كافياً لوحده دون أن يتخذ المجتمع الدولي وخاصة الدول الاوروبية والموقعة على الاتفاقية تحديداً قرارات حقيقية وجادة لمقاطعة النظام في طهران ومحاصرته للحد من قدراته العسكرية غير التقليدية، وملاحقة  ‫الحرس الثوري الايراني وتفكيك خلاياه الارهابية في دول العالم، ووضع الميليشيات المسلحة المرتبطة به في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين وغيرها على قائمة الاٍرهاب الدولية وملاحقتها قانوناً لارتكابها جرائم حرب موثقة ومعروفة.

إضافة الى العمل على تقديم كافة أنواع الدعم والاسناد للشعوب الايرانية الثائرة لتعزيز قدراتها وتصعيد ثورتها لإسقاط هذا النظام الظلامي الإرهابي الطائفي المتخلف وتخليص العالم من شروره وإرهابه.


بغداد في 9 مايس 2018

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram

عدد الزوار :116,726,208

تطبيق الموبايل

-->

آخر الزيارات

مساحة اعلانية

الأكثر قراءة

الأكتر مشاهدة

تابعنا على "فيس بوك"